الشيخ علي النمازي الشاهرودي
520
مستدرك سفينة البحار
تعالى : * ( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين ) * . قال الفاحشة : الخروج بالسيف ( 1 ) . قول ابن أبي الحديد في أن عليا أكرم عائشة بعد انقضاء حرب الجمل وصانها وعظم من شأنها ، ولو كانت فعلت بعمر ما فعلت به ، ثم ظفر بها لقتلها ومزقها إربا إربا ، ولكن عليا ( عليه السلام ) كان حليما كريما ( 2 ) . وعن كتاب نور الأبصار للسيد الشبلنجي الشافعي : وروي أن محمد الباقر بن علي ( عليه السلام ) سأل جابر بن عبد الله الأنصاري لما دخل عليه عن عائشة ، وما جرى بينها وبين علي ( عليه السلام ) فقال له جابر : دخلت عليها يوما وقلت لها : ما تقولين في علي ابن أبي طالب ، فأطرقت رأسها ثم رفعته وقالت : إذا ما التبر حك على محك * تبين غشه من غير شك وفينا الغش والذهب المصفى * علي بيننا شبه المحك الروايات الواردة عنها عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه أخبر عن الخوارج بقوله : هم شر الخلق والخليقة يقتلهم خير الخلق والخليقة . وقولها : لعن الله عمرو بن العاص فإنه كتب إلي أنه قتله . أي عمرو قتل المخدج رئيس الخوارج على نيل مصر ( 3 ) . وروي عنها قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي بن أبي طالب خير البشر من أبى فقد كفر . فقيل : فلم حاربته ؟ فقالت : والله ما حاربته من ذات نفسي وما حملني عليه إلا طلحة والزبير ( 4 ) . قوله تعالى : * ( فإن له معيشة ضنكا ) * ، تقدم في " ضنك " . قصة عياش بن أبي ربيعة المخزومي في إسلامه ، وما جرى عليه من أخويه
--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 452 ، وجديد ج 32 / 377 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 543 ، وجديد ج 33 / 93 . ( 3 ) ط كمباني ج 8 / 598 ، وج 9 / 263 و 267 ، وجديد ج 33 / 332 ، وج 38 / 14 . ( 4 ) ط كمباني ج 7 / 347 ، وجديد ج 26 / 306 .